محمد بن علي الصبان الشافعي

438

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فصل في الإعلال بالحذف وهو على ضربين : مقيس وشاذ ، فالمقيس هو الذي تعرض لذكره في هذا الفصل وهو ثلاثة أنواع ، وقد أشار إلى الأول منها بقوله : ( فا أمر أو مضارع من كوعد * احدف وفي كعدة ذاك اطّرد ) أي إذا كان الفعل ثلاثيا واوى الفاء مفتوح العين فإن فاءه تحذف في المضارع ذي الياء نحو : وعد يعد والأصل يوعد ، فحذفت الواو استثقالا لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة ، وحمل على ذي الياء أخواته نحو : أعد وتعد ونعد ، والأمر نحو عد ، والمصدر الكائن على فعل بكسر الفاء وسكون العين نحو : عدة فإن أصله وعد على وزن فعل ، فحذفت فاؤه حملا على المضارع وحركت عينه بحركة الفاء وهي الكسرة ليكون بقاء كسرة الفاء دليلا عليها وعوضوا منها تاء التأنيث ولذلك لا يجتمعان ، وتعويض التاء هنا لازم ، وقد أجاز بعضهم حذفها للإضافة تمسكا بقوله : « 973 » - وأخلفوك عدا الأمر الّذى وعدوا ( شرح 2 ) ( 973 ) - صدره : إنّ الخليط أجدّوا البين فانجردوا قاله أبو أمية الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب . والخليط صاحب الرجل الذي يخالطه في جميع أموره ، ويستوى فيه الواحد والجمع . والبين الفراق . وفانجردوا اندفعوا . والشاهد في عدا الأمر فإن أصله عدة الأمر ، ولا يختص ذلك بالنظم وهو كثير جدا . ( / شرح 2 )

--> ( 973 ) - عجز بيت للفضل بن عباس في المقاصد النحوية 4 / 572 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 407 .